مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
289
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
أن يطلّق مدخولا بها ، غير غائب عنها غيبة مخصوصة ، في حال الحيض ، أو في طهر جامعها فيه ، فما هذا حكمه فإنّه لا يقع عندنا . والعقد ثابت بحاله . وبه قال ابن عليّة . وقال جميع الفقهاء : إنّه يقع وإن كان محظورا ، ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه ، ومالك ، والأوزاعي ، والثوري ، والشافعي . خ 4 / 446 ونحوه في المبسوط وأضاف : وأنّ عندهم يقع لكنّه يستحبّ فيه المراجعة وقال بعضهم : يجب فيه المراجعة . ج - الطلاق المندوب : أمّا المندوب فإذا كانت الحال بينهما فاسدة بالشّقاق ، وتعذّر الاتفاق ، وكلّ واحد منهما يعجز عن القيام بما يجب عليه ، فالمستحبّ الفرقة . م 5 / 3 د - الطلاق المكروه : أمّا المكروه فهو إذا كانت الحال بينهما عامرة وكلّ واحد منهما قيّم بحقّ صاحبه . م 5 / 2 2 - عدد التطليقات : أ - مستند التطليقة الثالثة : روى عروة عن قتادة قال : كان الرجل في صدر الإسلام يطلّق امرأته ما شاء من واحد إلى عشرة ، ويراجعها في العدّة ، فنزل قوله : ( الطلاق مرّتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) فبيّن أن عدد الطلاق ثلاث ، فقوله مرّتان إخبار عن طلقتين بلا خلاف واختلفوا في الثالثة فقال ابن عباس : ( أو تسريح بإحسان ) الثالثة ، وقال قوم من التابعين : ( فإن طلّقها فلا تحلّ له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) الثالثة ، وهو الأقوى . م 5 / 2 وفي الخلاف : الطلقة الثالثة هي المذكورة بعد قوله تعالى : ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ ) إلى آخره ، وبعدها قوله تعالى : ( فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ) دون قوله تعالى ( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) وبه قال جماعة من التابعين ، وحكي ذلك عن الشافعي . وروي عن ابن عباس أنّه قال : ( أو تسريح بإحسان ) الطلقة الثالثة ، وهو الذي اختاره الشافعي وأصحابه . خ 4 / 445 ب - هل اعتبار عدد التطليقات بالزوجة أو الزوج ؟ اعتبار الطلاق بالزوجة إن كانت حرّة فطلاقها ثلاث ، سواء كانت تحت حرّ أو عبد ، وإن كانت أمة فطلاقها اثنتان سواء كانت تحت حرّ أو عبد ، وبه قال في الصحابة علي عليه السّلام ، وفي الفقهاء أبو حنيفة وأصحابه ، والثوري . وقال الشافعي : الاعتبار بالزوج إن كان حرّا فثلاث تطليقات ، وإن كان مملوكا فتطليقتان ، سواء كانت تحته حرّة أو أمة ، وبه قال ابن عمر ، وابن عباس ، ومالك . خ 4 / 497 ونحوه في المبسوط ( 5 / 99 ) . ج - عدد تطليقات العبد لزوجته الأمة قبل العتق وبعده : العبد إذا كان تحته حرّة ، فطلاقها